عباس حسن

238

النحو الوافي مع ربطه بالأساليب الرفيعة والحياة اللغوية المتجددة

أن يستقل بإيجاد معنى أساسي جديد . وإذا ثبت أن لكل حادثة زمنا فلا بد لها من مكان أيضا . وإذا استحال أن يخلو زمان من حادثة استحال أن يخلو مكان من حادثة أيضا . ولولا ملاحظة المحذوف لكان المبتدأ في مثل : « الجلوس فوق » هو نفس الخبر ، أي : أن : الجلوس هو « فوق » ، « وفوق » هو الجلوس ذاته . وهذا معنى فاسد ، لما تقدم من أن المبتدأ هو الخبر في المعنى ، والخبر هو المبتدأ في المعنى في غير هذه المواضع . ومثل هذا يقولون في الجار مع مجروره ( 1 ) . تلك هي الأدلة القوية ولا حاجة لغير المتخصصين بمعاناتها . وحسبنا أن نساير الرأي القائل بأن شبه الجملة هو الخبر ، أو الحال ، أو . . . على الوجه المدون في الجزء الأول في الصفحات المشار إليها .